مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
206
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وإصلاحه « 1 » ، ومنه : قوله سبحانه وتعالى : « كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » « 2 » . والرَتَقَ - بالتحريك - : مصدر قولك : امرأة رتقاء بيّنة الرَتَقِ ، لا يستطاع جماعها لارتتاق ذلك الموضع منها « 3 » ، فهو انسداد موضع الجماع من المرأة ، وبه يعبّر الفقهاء هنا ، بينما يعبّرون عن انسداد موضع البول والغائط بالانسداد غالباً ، ولا يعبّرون عنه بالرَتَق . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : 1 - الانسداد في الفقه : أ - الاستنجاء من غير الموضع المعتاد مع انسداد الأصلي وعدمه : اختلف الفقهاء في جريان أحكام الاستنجاء في الموضع غير المعتاد ، فذهب بعضهم إلى أنّ الأقرب جريان أحكام الاستنجاء إذا صار معتاداً مع انسداد الموضع الأصلي وعدمه ، فيجوز الاستجمار بشرائطه ، وتكون الغسالة طاهرة إن لم تتغيّر بالخارج ولم تصبها نجاسة ؛ لصدق النجو والبول والغائط ، والاستنجاء لغة في إزالته ، فتعمّه العمومات ، وللاشتراك في النقض والحاجة إلى الرخصة « 4 » . وجعل العلّامة في المنتهى والتحرير محلّ الكلام صورة ما لو انسدّ المخرج الطبيعي وانفتح مخرج آخر ، وتردّد في المسألة « 5 » . وصرّح الفاضل النراقي في بحث الاستنجاء بعدم الجريان ولو مع انسداد الطبيعي « 6 » . لكنّه في بحث طهارة ماء الاستنجاء نفى البأس عن الجريان في صورة انسداد الطبيعي لا مطلقاً « 7 » . ولمزيد من التفصيل يراجع مصطلح ( استنجاء ) .
--> ( 1 ) العين 5 : 126 . لسان العرب 5 : 132 . تاج العروس 6 : 354 . ( 2 ) الأنبياء : 30 . ( 3 ) انظر : العين 5 : 126 . الصحاح 4 : 1480 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 247 . ( 5 ) المنتهى 1 : 283 - 284 . التحرير 1 : 67 . ( 6 ) مستند الشيعة 1 : 382 . ( 7 ) مستند الشيعة 1 : 98 .